آقا بزرگ الطهراني

532

طبقات أعلام الشيعة

وزيادة المشتغلين ، اشتهر اسمه في الأوساط واخذ بالرقي يوما فيوما حتى رجع اليه في التقليد وأصبحت له زعامة دينية عامة ونفوذ ممتد وسمعة طائلة وجاه عريض ، وكان من أولئك الأوتاد العباد والزهاد النسّاك الذين يضرب بتقواهم المثل ، فقد كان كثير الاعراض عن الدنيا قليل الاعتناء بالرياسة منصرفا إلى أداء واجبه الديني من تدريس وامامة وارشاد ونشر أحكام ، وكان مثال الروحاني الرباني في نزاهته وأخلاقه فقد كان مع تلك الصولة كثير التواضع حسن الاخلاق هشا بشا لا يعرف الرياء ولا الكبرياء ، قضى على ذلك حياة شريفة صرفها فيما يرضي اللّه والرسول إلى أن توفي في « 1302 » كما ذكره تلميذه الشهرستاني المذكور ودفن في مقبرة أستاذه صاحب « الضوابط » في حجرة الصحن الحسيني الصغير ، وقد رثاه السيد جعفر الحلي بقصيدة ذكرت في ديوانه ص 196 ، وأرخ وفاته تلميذه الشهرستاني المذكور بثلاثة تواريخ ، ذكرها الفاضل المراغي في « المآثر والآثار » ص 181 ضمن ترجمة التلميذ أحدها قوله : وقال مفجع التأريخ اوه * سيلقى الشامتون كما لقينا والثاني قوله : فقم فزعا وأرخ بالبكاء * حسين بالثرى امسى رهينا وفي هذا زيادة أربعة على المطلوب والثالث قوله : وقد تلقته حور ونضرة وسرور * ارخن حبا واهلا لفاضل الأردكاني والرابع : رزء الحسين أذاب قلب محمد ومجموع اعداد هذا التأريخ « 1312 » وعليه ففيها زيادة عشرة ؛ وعلى اي فالأول أبلغ بالنسبة وهو الصحيح ، وللمترجم له ترجمة في المآثر والآثار » ص 144 قال فيها المراغي ما ترجمته : ان السلطان ناصر الدين شاه القاجاري كان كثير العناية به والتوجه له كما كان يأمر ولاته بانفاذ أوامره الخ ، والغريب أنه قال فيها انه توفي في ( 1305 ) واللّه العالم ؛ وخلف عدة آثار منها « التقريرات الأصولية » من بحث عمه المذكور و « كتاب الطهارة » و « كتاب الصلاة » و « كتاب المتاجر » الذي ذكرنا ان بحث الفضولي منه من تقريرات شريف العلماء كما ذكره لنا بعض المطلعين كانت هذه التصانيف عند نجله الشيخ محمد